القائمة الرئيسية

الصفحات

الاسلام دين سلام وليس حرب وقتال



1. ما هو المبدأ الأساسي للقتال في الإسلام؟

  • الجواب: المبدأ الأساسي للقتال في الإسلام هو الدفاع، ويقتصر على حالات رد العدوان فقط.

  • الدليل: الآية القرآنية التي تُعد أساس هذا المبدأ هي: "وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين" (سورة البقرة، الآية 190).


2. هل الأوامر بقتل المشركين في القرآن تعني قتالهم جميعًا بشكل مطلق؟

  • الجواب: لا. هذه الأوامر يجب فهمها في سياقها المحدّد، حيث أنها تستهدف المعتدين الذين نقضوا العهود وبدأوا العدوان. النصوص القرآنية الأخرى توضح أن القتال ليس مطلقًا.

  • الأدلة:

    • آية السيف: "فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم" (سورة التوبة، الآية 5). هذه الآية تُفهم في سياقها الخاص بالقتال ضد المعتدين.

    • الاستثناءات: القرآن نفسه يوضح الاستثناءات في الآيات اللاحقة، مما يثبت أن الأمر بالقتال ليس عامًا:

      • الوفاء بالعهود: "إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئًا ولم يظاهروا عليكم أحدًا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحب المتقين" (سورة التوبة، الآية 4). هذه الآية توضح وجوب الوفاء بالعهود مع المشركين المسالمين.

      • حماية المستجير: "وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه" (سورة التوبة، الآية 6). هذه الآية تأمر بحماية أي مشرك يطلب الأمان، وهو ما يتعارض مع أي أمر بقتلهم جميعًا.


3. ماذا عن حديث "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله"؟

  • الجواب: هذا الحديث يُفهم في سياق خاص ومقيّد، حيث أن كلمة "الناس" هنا لا تعني جميع البشر بشكل مطلق، بل تُشير إلى المعتدين والمحاربين.

  • الدليل: هناك أحاديث أخرى تبيّن أن الرسول ﷺ نهى عن قتال مجموعات معينة من الناس، مثل حاملي المعاهدات وأهل الذمة. هذا يدل على أن القتال موجه فقط ضد من يشن العدوان.

من أبرز هذه الأحاديث:

  1. النهي عن قتل غير المقاتلين: عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: "وُجِدَتِ امْرَأَةٌ مَقْتُولَةً في بَعْضِ مَغَازِي رَسولِ اللَّهِ ﷺ، فَنَهَى رَسولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ."

    • المصدر: صحيح البخاري وصحيح مسلم.

    وعن بريدة رضي الله عنه أن النبي ﷺ كان إذا أمَّر أميرًا على جيش أو سرية أوصاه بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرًا، ثم قال: "...اغزوا في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، ولا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدًا ولا امرأة..."

    • المصدر: صحيح مسلم.

    هذان الحديثان يوضحان أن الأصل هو عدم قتال من لا يشارك في الحرب، مثل النساء والأطفال، وأن قتالهم يعد من الغدر أو التجاوز المنهي عنه.

  2. حماية أهل العهود والذمة: عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، عن النبي ﷺ قال: "مَن قتل مُعاهَدًا لم يَرَحْ رائحةَ الجنةِ، وإن ريحَها توجدُ من مسيرةِ أربعينَ عامًا."

    • المصدر: صحيح البخاري.

    هذا الحديث يؤكد تحريم الاعتداء على أي شخص بين المسلمين وبينه عهد أو ذمة (سواء كان يهوديًا، مسيحيًا، أو من أي ديانة أخرى)، ويُشير إلى أن من يقتل معاهدًا بغير وجه حق فإنه لا يدخل الجنة.