هذه بعض الأمثلة من الأحاديث الصحيحة التي تؤكد على أهمية الأخلاق في الإسلام، وتوضح أن الأخلاق الحسنة جزء لا يتجزأ من الإيمان، بل هي من أعظم ما يقرب العبد إلى ربه ويدخله الجنة.
تحرص الشريعة الإسلامية على غرس الأخلاق الحميدة في نفوس المسلمين، وقد جاءت السنة النبوية الشريفة بالكثير من الأحاديث الصحيحة التي تحث على مكارم الأخلاق وتبيّن فضلها. إليك بعض الأحاديث الصحيحة الهامة في الأخلاق:
أحاديث في فضل حسن الخلق بشكل عام:
عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من شيء أثقل في ميزان العبد المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق، وإن الله يبغض الفاحش البذيء." (رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح).
عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم." (رواه أبو داود وصححه الألباني).
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة؟ قال: "تقوى الله وحسن الخلق." وسُئل عن أكثر ما يدخل الناس النار، فقال: "الفم والفرج." (رواه الترمذي وقال: حديث صحيح غريب، وحسنه الألباني).
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: "لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشًا ولا متفحشًا، وكان يقول: "إن من خياركم أحاسنكم أخلاقًا." (متفق عليه).
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وخياركم خياركم لنسائهم." (رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح).
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقًا." (متفق عليه).
عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقًا، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحًا، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه." (حديث صحيح رواه أبو داود وصححه الألباني).
عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: لما بلغه مبعث النبي صلى الله عليه وسلم قال لأخيه اركب إلى هذا الوادي فاسمع من قوله، فرجع، فقال: رأيته يأمر بمكارم الأخلاق.
أحاديث تتعلق ببعض الأخلاق الفاضلة:
الصدق:
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب صديقًا، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب كذابًا." (متفق عليه).
عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة." (رواه الترمذي وصححه الألباني).
الحياء:
عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الحياء لا يأتي إلا بخير." (متفق عليه).
"إن لكل دين خلقًا، وإن خلق الإسلام الحياء." (حسن رواه ابن ماجه).
الرحمة والتراحم:
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء." (رواه الترمذي وأبو داود وقال الترمذي: حسن صحيح).
كف الأذى وبذل المعروف وطلاقة الوجه:
أوصى النبي صلى الله عليه وسلم أبا هريرة رضي الله عنه فقال: "يا أبا هريرة! عليك بحسن الخلق." قال أبو هريرة: وما حسن الخلق يا رسول الله؟ قال: "تصل من قطعك، وتعفو عمن ظلمك، وتعطي من حرمك." (رواه البيهقي).
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل معروف صدقة، وإن من المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق، وأن تفرغ من دلوك في إناء أخيك." (رواه الترمذي وصححه الألباني).
عدم الغضب:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم أوصني. قال: "لا تغضب." فردد مرارًا، قال: "لا تغضب." (رواه البخاري).
حب الخير للآخرين:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه." (متفق عليه).
