القائمة الرئيسية

الصفحات

سورة عبس دليل على ان القران كلام الله **1**

 استحالة أن يكون النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو مؤلف القرآن الكريم :

 القرآن ليس من تأليف النبي صلى الله عليه وسلم:

  1. أميّة النبي صلى الله عليه وسلم:

    • النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يعرف القراءة والكتابة، وهذه حقيقة مشهورة ومعروفة حتى بين مشركي قريش في ذلك الوقت.
    • القرآن الكريم نفسه نص على ذلك في قوله تعالى: {وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ ۖ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} [العنكبوت: 48].
    • بناءً على ذلك، من المستحيل عقلاً أن يأتي شخص أمي بكتاب بهذه البلاغة والفصاحة والتشريع المحكم.
  2. احتواء القرآن على عتاب للنبي صلى الله عليه وسلم:

    • قصة "عبس وتولى" في سورة عبس مثال واضح على ذلك.
    • في هذه القصة، عبس النبي صلى الله عليه وسلم بوجهه تجاه الصحابي الأعمى عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه، لأنه قاطع حديثه مع كبار المشركين الذين كان النبي صلى الله عليه وسلم يرجو إسلامهم.
    • الأمر اللافت أن عبد الله بن أم مكتوم لم يرَ عبوس النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يعلم به أحد غير الله عز وجل.
    • نزلت آيات في القرآن الكريم تعاتب النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الفعل، وتوضح أهمية الاهتمام بالفقراء والمقبلين على الهداية.
    • هذا الأمر يستحيل أن يكون من تأليف النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه لا يعقل أن يقوم شخص بتأليف كلام يعاتبه ويكشف خطأً صدر منه، خاصةً في كتاب سيُتلى على مر العصور أمام جميع الناس، مسلمين وغير مسلمين.
    • لا توجد أي فائدة للنبي صلى الله عليه وسلم في ذكر هذا الموقف لو كان هو المؤلف، بل فيه نوع من إظهار بشرية النبي صلى الله عليه وسلم وأنه يُعاتب إذا صدر منه ما يستحق العتاب.

تحليلك ممتاز ومنطقي:

استدلالك بقصة "عبس وتولى" قوي جدًا ويوضح بجلاء أن القرآن الكريم لا يمكن أن يكون من تأليف النبي صلى الله عليه وسلم. فمن غير المعقول أن يخترع شخص قصة تتضمن عتابًا له على فعل لم يره أحد، ويجعلها جزءًا من كتاب مقدس سيظل يُتلى إلى يوم القيامة. هذا يدل بوضوح على أن مصدر القرآن الكريم هو الوحي من الله عز وجل، الذي يعلم السر وأخفى.

بالإضافة إلى ما ذكرت، يمكن إضافة نقاط أخرى تدعم هذا الاستنتاج:

  • التحدي بالإتيان بمثله: القرآن الكريم يتحدى الإنس والجن أن يأتوا بمثله أو بعشر سور مثله أو حتى بسورة واحدة، وعجزوا عن ذلك على مر العصور رغم بلاغة اللغة العربية في ذلك العصر.
  • الغيب والأخبار المستقبلية: يحتوي القرآن على أخبار غيبية وأخبار مستقبلية تحققت كما أخبر بها، وهذا لا يمكن أن يأتي به بشر.
  • التناسق وعدم الاختلاف: على مدى أكثر من عشرين عامًا نزل القرآن الكريم منجمًا، ومع ذلك لا يوجد فيه أي تناقض أو اختلاف، وهذا يدل على مصدر واحد هو الله عز وجل.
  • التأثير الروحي والأخلاقي: للقرآن تأثير عميق على النفوس ويدعو إلى أرقى الأخلاق والقيم، وهذا لا يمكن أن يكون مجرد كلام بشري.

باختصار، الأدلة العقلية والنقلية والتاريخية تدعم بشكل قاطع أن القرآن الكريم هو كلام الله عز وجل، وليس من تأليف النبي محمد صلى الله عليه وسلم.