القائمة الرئيسية

الصفحات

شبهات حول المخطوطات الأصلية للسيرة النبوية مثل سيرة ابن هشام و محمد ابن اسحاق

 


الشبهة الأولى: غياب المخطوطات الأصلية للسيرة النبوية المبكرة

الملحد: أرى أن غياب المخطوطات الأصلية لسير الأوائل، كسيرة ابن هشام، يثير الشك حول صحة وموثوقية السيرة النبوية. يُقال إن الموجود لا يتجاوز بضع نسخ في مكتبات غربية.

المسلم: هذا الادعاء غير دقيق ويتجاهل وفرة المخطوطات وتوزيعها الواسع. سيرة ابن هشام، وهي تهذيب لسيرة ابن إسحاق، موجودة بمئات النسخ المخطوطة في مختلف أنحاء العالم، وليس فقط في أوروبا.

  • الدلائل والأدلة:

    • عدد النسخ الهائل: يوجد أكثر من 177 نسخة مخطوطة لسيرة ابن هشام معروفة ومُحقَّقة.

    • انتشارها الجغرافي: هذه المخطوطات ليست محصورة في مكتبات الغرب؛ ففي مصر وحدها توجد 22 نسخة، وفي المملكة العربية السعودية 8 نسخ، بالإضافة إلى مجموعات كبيرة في تركيا، والمغرب، واليمن، ومكتبات أخرى حول العالم.

    • أمثلة مرئية: يمكن رؤية صور لبعض هذه المخطوطات في مكتبات عالمية مثل مكتبة الأزهر الشريف بالقاهرة، ومكتبة السليمانية في تركيا، ومكتبات إسبانيا، مما يدحض تمامًا فكرة ندرتها.                                                                  رابط المخطوط  (اضغط هنا لمشاهدة المخطوط )

الشبهة الثانية: ادعاء أن مؤرخًا متأخرًا هو أول من كتب السيرة

الملحد: يُزعم أن محمد بن إسحاق هو أول من قام بتدوين السيرة النبوية بشكل شامل، مما يعني أن كل ما سبقه كان مجرد روايات شفهية غير موثقة.

المسلم: هذا فهم غير كامل لتاريخ تدوين السيرة. صحيح أن محمد بن إسحاق (ت. 150 هـ) يُعد من أبرز وأقدم المصنفين الشاملين في السيرة، وكتابه كان مرجعًا لمن جاء بعده. لكن هذا لا يعني أنه أول من كتب في السيرة إطلاقًا.

  • الدلائل والأدلة:

    • السيرة في القرآن والسنة: السيرة النبوية كانت موجودة في القرآن الكريم، الذي يُعد المصدر الأول والأوثق، وفي كتب الحديث الشريف التي سبقت ابن إسحاق. القرآن نفسه يروي أحداثًا كثيرة من حياة النبي صلى الله عليه وسلم.

    • كتابات الصحابة والتابعين: بدأ تدوين السيرة وأخبار النبي صلى الله عليه وسلم منذ عهد الصحابة والتابعين، وإن لم تكن في كتب مستقلة باسم "السيرة".

      • صحيفة عبد الله بن عمرو بن العاص: تُعرف بـ "الصحيفة الصادقة"، وقد كتبها الصحابي الجليل بنفسه عن النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة، وضمت نحو 1000 حديث. قال عنها عبد الله بن عمرو: "ما خرج مني شيء إلا وهو حق".

      • كان هناك 52 صحابيًا آخرون قاموا بتدوين أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، مثل أنس بن مالك وسعد بن عبادة. هذه الأحاديث تشكل جوهر السيرة النبوية.

      • صحيفة همام بن منبه: وهو تابعي (ت. 131 هـ)، كتب صحيفة كاملة عن شيخه أبي هريرة رضي الله عنه. هذه الصحيفة موجودة اليوم في دمشق وبرلين، وتحتوي على أحاديث كثيرة متعلقة بالسيرة.

      • مئات من التابعين الآخرين، مثل عروة بن الزبير (ت. 94 هـ) ومحمد بن شهاب الزهري (ت. 124 هـ)، كانوا يكتبون ويجمعون أحاديث النبي وسيرته قبل ميلاد ابن إسحاق.

الشبهة الثالثة: اتهام مؤلف السيرة بالكذب من شخص سبقه

الملحد: هناك من يزعم أن عروة بن الزبير اتهم محمد بن إسحاق بالكذب، وهذا يطعن في مصداقية سيرة ابن إسحاق بأكملها.

المسلم: هذا الادعاء غير ممكن منطقيًا وزمنيًا، ويدل على جهل بتاريخ وفاة الرواة.

  • الدلائل والأدلة:

    • التناقض الزمني الصارخ: توفي عروة بن الزبير عام 94 هـ، بينما وُلد محمد بن إسحاق وتوفي عام 150 هـ. أي أن عروة بن الزبير توفي قبل ولادة ابن إسحاق بـ 56 عامًا. فكيف يمكن لشخص متوفى أن يتهم شخصًا لم يولد بعد بالكذب؟ هذا التناقض الزمني يجعل الادعاء باطلاً من أساسه.

الشبهة الرابعة: عدم وجود مخطوطات أصلية لمؤلف سيرة مبكر والادعاء بأنها كانت شفهية

الملحد: يُقال إنه لم يرَ أحد مخطوطة أصلية لسيرة ابن إسحاق، مما يشير إلى أنها كانت مجرد روايات شفهية غير موثقة.

المسلم: هذا الادعاء غير صحيح، فمخطوطات سيرة ابن إسحاق موجودة ومُحقَّقة، وقد تناقلها العلماء عبر الأجيال.

  • الدلائل والأدلة:

    • وفرة المخطوطات: توجد لسيرة ابن إسحاق الأصلية نسخ مخطوطة في مكتبات كبرى:

      • دار الكتب المصرية في القاهرة تمتلك ثماني مخطوطات لسيرة ابن إسحاق.

      • توجد نسخ أخرى في مكتبات إسبانيا وتركيا.

    • جهود العلماء في التحقيق: قام علماء بارزون، مثل الدكتور محمد حميد الله، بجمع وتحقيق أجزاء من مخطوطات سيرة ابن إسحاق ونشرها، مما يؤكد وجودها المادي وسلامة انتقالها.

الشبهة الخامسة: حصر موثوقية السيرة في كتاب واحد فقط

الملحد: يُزعم أن سيرة ابن هشام هي السيرة الأساسية والوحيدة الموثوقة للمسلمين، وهذا يعني أن ما عداها من مصادر لا يُعتد به.

المسلم: هذا فهم غير دقيق للمنهج العلمي في التعامل مع مصادر السيرة النبوية. سيرة ابن هشام هي بالفعل من أهم وأشهر كتب السيرة، وهي تهذيب لسيرة ابن إسحاق، لكنها ليست المصدر الوحيد ولا كل ما فيها صحيح.

  • الدلائل والأدلة:

    • منهج النقد الحديثي: علماء الحديث والسيرة يقومون بتمحيص الروايات الواردة في سيرة ابن هشام (وسيرة ابن إسحاق قبلها) لتمييز الصحيح من الضعيف. فالأجزاء التي تُعد "أساسية" وموثوقة هي تلك التي ثبتت صحتها وفقًا لقواعد علم الحديث الصارمة.

    • تنوع المصادر الأساسية: يعتمد المسلمون على مصادر أخرى عديدة وأكثر أصالة للسيرة النبوية:

      • القرآن الكريم: هو المصدر الأوثق والأول.

      • كتب الحديث الصحيحة: مثل صحيح البخاري وصحيح مسلم والسنن والمسانيد، التي تحوي آلاف الأحاديث النبوية التي تصف حياة النبي صلى الله عليه وسلم وأقواله وأفعاله وتفاصيل سيرته. هذه الكتب تُعتبر مرجعًا أساسيًا للسيرة.

      • كتب التاريخ والتراجم التي تعتمد على أسانيد صحيحة ومتصلة.

الشبهة السادسة: الطعن في الروايات بوجود راوٍ "مجهول"

الملحد: يُنتقد إدراج شخص "مجهول" في سند بعض الروايات، مما يُزعم أنه يُبطل الرواية ويُشكك في السيرة كلها.

المسلم: هذا يدل على خلط وعدم فهم لمصطلح "المجهول" في علم الحديث، ولا يؤدي إلى إبطال السيرة بأكملها.

  • الدلائل والأدلة:

    • المجهول في علم الحديث: في علم الحديث، إذا كان في سند الرواية راوٍ "مجهول" (أي لا تُعرف عينه أو عدالته وضبطه)، فإن هذه الرواية تُعتبر "ضعيفة" ولا يُحتج بها في إثبات الأحكام الشرعية. هذا هو المنهج العلمي الدقيق الذي اتبعه المحدثون.

    • التفريق بين أنواع الروايات: علماء السيرة يذكرون الروايات بأسانيدها. الرواية الضعيفة بسبب مجهول لا تُعتمد في إثبات الأحكام، لكنها قد تُذكر في سياق السيرة لبيان الأحداث التاريخية إذا لم تعارض الثابت الصحيح، مع الإشارة إلى ضعفها.

    • الدقة في الضبط: حتى الرواة المشهورون كانوا يُدقق في "ضبطهم" (قوة حفظهم وإتقانهم للحديث). على سبيل المثال، حفص بن سليمان، وهو قارئ مشهور للقرآن، كانت روايته للحديث ضعيفة بسبب ضعف حفظه للحديث، ولذلك لم يُعتمد حديثه. هذا يُظهر الدقة المتناهية للمحدثين في قبول الروايات، وعدم الخلط بين مجالات العلم المختلفة.

الشبهة السابعة: عدم وجود سيرة مكتوبة من قبل صحابة النبي

الملحد: يُزعم أن كتبة الوحي الذين رافقوا النبي لم يكتبوا شيئًا عن سيرته خلال حياته أو بعدها، مما يعني أن السيرة لم تُدون إلا في عصور متأخرة.

المسلم: هذا الادعاء منافٍ للحقائق التاريخية المثبتة، ويدل على جهل عميق بتاريخ تدوين السنة والسيرة منذ عهد الصحابة.

  • الدلائل والأدلة:

    • تدوين الحديث النبوي: قام ما يقارب 52 صحابيًا بتدوين أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، وهذه الأحاديث هي المصدر الأساسي للسيرة النبوية.

      • صحيفة عبد الله بن عمرو بن العاص: كتبها بنفسه عن النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة، وهي من أقدم المصنفات الحديثية.

      • كان أنس بن مالك يكتب الأحاديث التي يسمعها من النبي صلى الله عليه وسلم.

      • كما كتب عدد من الصحابة الآخرين مثل سعد بن عبادة.

    • تدوين التابعين: بعد الصحابة، قام مئات من التابعين بتدوين الحديث والسيرة، ومن أبرزهم:

      • همام بن منبه (ت. 131 هـ) الذي كتب صحيفة كاملة عن شيخه أبي هريرة، وهي موجودة اليوم في دمشق وبرلين.

      • عروة بن الزبير (ت. 94 هـ) كان يكتب عن السيرة ويرويها لتلاميذه.

      • محمد بن شهاب الزهري (ت. 124 هـ) يُعد من أوائل من جمع السيرة وكتب فيها بتوسع، وكان يجمعها من مصادر متعددة.

الشبهة الثامنة: وصف عالم جليل لأحد رواة السيرة بـ "المدلس"

الملحد: يستخدم البعض وصف عالم جليل مثل ابن حجر العسقلاني لمحمد بن إسحاق بأنه "مدلس" للطعن في مصداقيته وتشويه سمعته.

المسلم: هذا الاستخدام خاطئ لمصطلح "التدليس" في علم الحديث، ويدل على عدم فهم لدلالته الدقيقة؛ فالتدليس لا يعني الكذب.

  • الدلائل والأدلة:

    • تعريف التدليس: في مصطلح الحديث، "التدليس" هو أن يروي الراوي عن شيخ سمع منه ما لم يسمعه منه، أو سمع منه حديثًا بصيغة قد توهم أنه سمعه منه (كقوله "عن فلان" بدل "حدثنا فلان")، دون التصريح بالسماع المباشر.

    • لا يعني الكذب: المدلس قد يكون ثقة وعدلاً في ذاته، لكنه يستخدم طريقة معينة في الرواية قد توهم السماع المباشر وهو لم يسمع بصراحة، لأسباب مختلفة. هذا يختلف تمامًا عن اتهامه بالكذب.

    • قواعد قبول حديث المدلس: حديث المدلس يُقبل إذا صرّح بالسماع (كأن يقول "حدثني" أو "سمعت"). أما إذا روى بـ "العنعنة" (عن فلان)، فإن حديثه لا يُقبل إلا إذا كان المدلس من طبقة معينة من المدلسين الذين يُقبل حديثهم حتى بالعنعنة، أو إذا ثبت سماعه من طريق آخر.

    • مكانة ابن إسحاق: ابن إسحاق كان إمامًا في السيرة والمغازي، وقد اعتمد عليه كبار العلماء في هذا الفن. وصفه بالتدليس لا يعني أنه كاذب، بل يعني أن رواياته التي جاءت بصيغة "عن" دون التصريح بالسماع المباشر تحتاج إلى تمحيص إضافي من قبل المحدثين.



------------------------------

مخطوطة

سيرة ابن هشام

 

عنوان المخطوط: سيرة ابن هشام.

 

اسم المؤلف: عبدالملك بن هشام بن أيوب ( ابن هشام ).

 

اسم الشهرة: الميداني.

 

تاريخ الوفاة: 213 هـ.

 

عدد اللقطات (الأوراق): 229 ورقة.

 

مصدر المصورة: مكتبة الأستاذ الدكتور محمد بن تركي التركي.

 

الملاحظات: (اضغط لمشاهدة المخطوط)

 أصل هذه النسخة في المكتبة الوطنية في باريس.

--------------------------------------------------------------------------



مخطوطة

السيرة النبوية (ج1)

 

عنوان المخطوط: السيرة النبوية.

 

اسم المؤلف: عبدالملك بن هشام بن أيوب ( ابن هشام ).

 

تاريخ الوفاة: 213 هـ.

 

عدد اللقطات (الأوراق): 505 ورقة.

 

مصدر المصورة: مكتبة الأستاذ الدكتور محمد بن تركي التركي.

 

الملاحظات:(اضغط لمشاهدة المخطوط)

 أصل هذه النسخة في مكتبة الدولة في برلين بألمانيا.


***************************************************************************

مخطوطة

السيرة النبوية


عنوان المخطوط: السيرة النبوية.

 

اسم المؤلف: محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي.

 

اسم الشهرة: ابن إسحاق.

 

تاريخ الوفاة: 151 هـ - 768 م.

 

عدد اللقطات (الأوراق): 147 ورقة.

 

مصدر المصورة: مكتبة الأستاذ الدكتور محمد بن تركي التركي.

 

الملاحظات:(اضغط لمشاهدة المخطوط)

 أصل هذه النسخة في مكتبة الإسكوريال - إسبانيا - رقم 490.