في التطور الجنيني البشري، الاسكليروتوم يتكون أولاً من المايوتوم.
كلاهما ينشأ من الـ**"سوميتات" (Somites)**، وهي كتل مقسمة من الأديم المتوسط المجاور للمحور العصبي (Paraxial Mesoderm) التي تتشكل على جانبي الأنبوب العصبي للجنين.
بعد تشكل السوميتات، تتمايز وتنفصل إلى ثلاثة مكونات رئيسية:
الاسكليروتوم (Sclerotome):
- هو الجزء الذي يتمايز أولاً من السوميت.
- خلاياه تهاجر نحو الحبل الظهري (Notochord) والأنبوب العصبي.
- يشكل في النهاية الغضاريف والعظام للعمود الفقري، والأضلاع، وجزء من قاعدة الجمجمة، بالإضافة إلى الأوتار والأوعية الدموية المتصلة.
الديرموميوتوم (Dermomyotome):
- هو الجزء المتبقي من السوميت بعد انفصال الاسكليروتوم.
- ينقسم لاحقًا إلى:
- الديرماتوم (Dermatome): الذي يساهم في تشكيل الأدمة (طبقة الجلد) والأنسجة الضامة.
- المايوتوم (Myotome): الذي يشكل العضلات الهيكلية للجذع والأطراف.
خلاصة: التسلسل هو: سوميتات → اسكليروتوم (ثم الديرموميوتوم) → الديرموميوتوم ينقسم إلى مايوتوم وديرماتوم.
لذلك، الاسكليروتوم يظهر ككيان متميز وينفصل عن السوميتات قبل أن يتم فصل المايوتوم والديرماتوم عن بعضهما البعض داخل الديرموميوتوم.
أولاً : الصورة رقم 1 , تبين أنه في اليوم ال 53 تبدأ نشأة هيكل العظام.
وتنشأ العظام في جسم الجنين ولكنها تكون عظام لينة تتكون من غضاريف كما هي غضاريف الأنف.
ولا يكتمل النمو الكامل للعظام إلا في عمر العشرين.
ثانياً : الصورة رقم 2, أنه في من اليوم 53 إلى 58 تنشأ العضلات
والعضلات تنشأ حول العظام, والعضلات هي اللحم, فعنما تشتري فخدة أو كتف من جزار فإنك تشتري لحماً ( عضلات ) تحيط بالعظم.
فلننظر إلى موقع أخر موثق برابط ويمكن ترجمة ما فيه باستخدام ترجمة جوجل
By the end of the fifth week, the embryo has doubled in size and has grown a tail-like structure that becomes the coccyx (lowermost tip of the backbone). By the seventh week the embryo is about 2 cm (1 in) long and facial features are visible. At this stage, the 206 bones of the human body are all set down, in surprisingly adult form. However, the process of osteogenesis (development of bone) has not progressed to the point where the bones are “bony.” Ossification (the process whereby tissue becomes bone) of most bony nuclei of the long bones and round bones does not complete until after birth.
http://www.healthofchildren.com/S/Skeletal-Development.html
والترجمة
بحلول نهاية الأسبوع الخامس ، تضاعف حجم الجنين ونما هيكلًا يشبه الذيل ليصبح العصعص (الطرف السفلي للعمود الفقري). بحلول الأسبوع السابع ، يبلغ طول الجنين حوالي 2 سم (1 بوصة) وتظهر ملامح الوجه. في هذه المرحلة ، تتكون كل عظام الجسم البشري البالغ عددها 206 ، في شكل بالغ بشكل مدهش. ومع ذلك ، فإن عملية تكون العظم (نمو العظام) لم تتقدم إلى النقطة التي تكون فيها العظام “عظمية”. لا يكتمل تعظم معظم النوى العظمية للعظام الطويلة والعظام المستديرة (العملية التي يتحول فيها النسيج إلى عظم) إلا بعد الولادة.
أن أول ظهور للخلايا العضلية يكون في الأسبوع السابع.
Limb Musculature
The first indication of limb musculature is observed in the seventh week of
development as a condensation of mesenchyme near the base of the limb
buds. The mesenchyme is derived from dorsolateral cells of the somites that migrate into the limb bud to form the muscles.
والترجمة
عضلة الأطراف
لوحظ أول مؤشر على عضلات الأطراف في الأسبوع السابع من
التطور كتكثيف اللحمة المتوسطة بالقرب من قاعدة الطرف
البراعم. تُشتق اللحمة المتوسطة من الخلايا الظهرية الوحشية للجسيدات التي تهاجر إلى برعم الأطراف لتشكيل العضلات.
والصورة رقم 5
في النهاية هل عجز أصحاب الشبهات عن البحث ؟
ألا يعتبر أن تفرد القرءان بهذا الأمر الذي لم يكتشف إلا في القرن العشرين معجزة خاصة أنها تخالف المشاهدة كما استند على ذلك أصحاب الشبهات ؟
ألا يعتبر هذا مصداقاً لقوله تعالى
سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (53) (فصلت)
كعادة المجادلين غير الباحثين عن الحق, فإنهم يتحولون إلى نقاط أخرى
فجاء اعتراض محاوري كالآتي:
مصدر هذه المعلومة الطبية التي ذكرت في القرءان منقول عن “الحارث بن كلده ، عن سيرجيوس عن جيلين (جالينوس).
والرد على الاعتراض:
1- أصل الشبهة كان الاعتراض على وجود عظام في الجنين عمر شهرين او ثلاثة أشهر, وقد أثبت العلم تكون العظام خلال الشهر الثاني “اليوم 53 كما في الصورة الأولى” , كما أثبت العلم كسوتها بالألياف العضلية بداية من اليوم 53 إلى اليوم 58 كما في الصورة الثانية وكما في الكتاب والمواقع المتخصصة. فتحول الاعتراض إلى الادعاء أن هذا كان معروفاً من قبل من قبل فلان وفلان وسنتعرض لذلك لاحقاً.
كان يجب التسليم أن هذا ليس خطئاً قرءانياً قبل أن نحول الاعتراض إلى اتجاه أخر وهو أنه منقول من أطباء في القرن السادس الميلادي عن أطباء القرن الثاني الميلادي وهو ما سنرد عليه.
2- العلم كما هو منشور في المراجع بالأعلى يشير إلى تكون العظام ثم كسوتها باللحم “موافقاً لما جاء بالقرءان الكريم ومضحداً للشبهة المنتشرة حتى وقتنا هذا في المواقع وفي الكتب التي تحاول انتقاد الاسلام ومصادره”, وهذا لا ينفي وجود أجزاء من اللحم قبلها في أماكن أخرى من جسم الجنين فالجلد, بعض المراجع تطلق عليه لحماً.
3- العلم لم يكتشف هذه الحقيقة العلمية الخاصة بمادة العظام في الجنين قبل القرن ال 20 , وذلك باستخدام أنواع من الأشعة والسونار والتحاليل الكيميائية للأجنة الساقطة, وأتحدى أن يكون هناك أي مصدر علمي قبل القرن العاشر الميلادي, أو الخامس عشر الميلادي ذكر أن العظام تتكون بالجنين في شهره الثاني.
4- حسب الفقرة السابقة رقم 3, الذي يدعي أن القرءان الكريم اقتبس هذه المعلومة من فلان عن علان عن جالينيوس, أن يثبت أن جالينيوس أو فلان أو علان ذكر هذا في أي كتاب أو مرجع.
5- كتب جالينيوس “المتوفي عام 199 ميلادياً ” عن الطب تمت ترجمتها للسيريانية في القرن السادس الميلادي عن طريق سيرجيوس, ولم تتم ترجمتها للعربية إلا عن طريق حنين بن اسحاق المتوفي 877 ميلادي.
6- المعلومات الطبية الموجودة بهذه الكتب عبارة عن تخاريف, وسأعرض جزءاً منها كما جاء في موقع ستانفورد الجامعي في الرابط التالي:
https://embryology.med.unsw.edu.au/e…f_Embryology_2
حيث يعرضون أراء جالينيوس الفذة التخيلية, التي يزعم الجهلة أنها جاءت منها الإشارات العلمية الدقيقة في القرءان الكريم.
فالكتوب في الموقع السابق
((He spoke of four stages in prenatal development, the first of which he called geniture. During this stage the conceptus was said to be unformed and white like semen. In the second stage it became a fetus, but was said to be without liver, brain, and heart although vascularized. Galen seems to have suggested no special name for the third stage, in which the heart, liver, and brain were well formed, but in which the external features still were largely unformed. In his fourth stage of prenatal life, puer, all of the organs were well formed and the joints freely movable. From this it is evident that this stage occurred relatively late in fetal life.))
وترجمته
((تحدث عن أربع مراحل في نمو ما قبل الولادة ، أولها سماها الوراثة. وخلال هذه المرحلة قيل أن الحمل غير مشوه وأبيض مثل السائل المنوي. وفي المرحلة الثانية أصبح جنينًا ، لكن قيل إنه بدون كبد والدماغ والقلب على الرغم من الأوعية الدموية. يبدو أن جالينوس لم يقترح اسمًا خاصًا للمرحلة الثالثة ، حيث يكون القلب والكبد والدماغ متكونًا بشكل جيد ، ولكن لا تزال السمات الخارجية غير متشكلة إلى حد كبير. حياة ما قبل الولادة ، الطفل ، جميع الأعضاء كانت جيدة التكوين والمفاصل تتحرك بحرية. ومن هذا يتضح أن هذه المرحلة حدثت في وقت متأخر نسبيًا في حياة الجنين))
كما كتب أيضاً جالينيوس في نفس المصدر السابق عن نمو الجنين ما يلي:
((On the basis of their origin, Galen divided all parts of the body into two classes. One class of organs which was said to arise from sperm was called partes spermaticae, and the other class, partes sanguineae, because he believed they arose from the blood. This classification of Galen continued in use for several hundred years, and well illustrates the danger of speculation. ))
وترجمته في ترجمة جوجل ( يمكن ترجمة الصفحة بالكامل لم يحب التأكد)
(على أساس أصلهم ، قسم جالينوس جميع أجزاء الجسم إلى فئتين. فئة واحدة من الأعضاء التي قيل أنها تنشأ من الحيوانات المنوية تسمى partes spermaticae ، والطبقة الأخرى ، partes sanguineae ، لأنه يعتقد أنها نشأت من الدم. استمر استخدام هذا التصنيف لجالينوس لعدة مئات من السنين ، ويوضح جيدًا خطر التوهم (المضاربة))
وبالطبع كلامه مخالف للعلم الحديث, فهذا يحطم شبهة أن يكون هو مصدر المعلومات العلمية الدقيقة في القرءان الكريم .
بالمناسبة فإن كتب جالينيوس المعربة موجودة ويمكن البحث عنها على شبكة الانترنت وقراءة ما بها من خرافات
كمثال ما جاء عنه في الصورة التالية:
ولصعوبة الخط سأكتب ما فيها من تخاريف
المكتوب : “معرفة على كم ضرب “طريقة” تدخل الأفة على شكل العضو الطبيعي, على شكل خمس ضروب وهي أما في الرحم قبل أن يتولد الجنين أما لكثرة المادة إذا كان المني كثيراً وإما لقلة المادة إذا كان المني قليلاً وثجاً “خفيفاً”.” وطبعاً هذه أمور غير طبية وغير علمية, فهل نقل القرءان من هذه الكتب أن العظام تتكون في أشهر الحمل الأولى وهذا مالم يكتشف إلا في القرن العشرين !!!؟
هذه روابط كتب جالينيوس
https://www.al-mostafa.com/search.php…
وهذا رابط مخطوطة لكتاب في الطب, فلنقرأ ولنقس على مستوى العلم الحاصل لنا الأن
https://dl.wdl.org/15435/service/15435.pdf
7- لمن لا يعلم فإن حجم الكتب قبل نشأة الطباعة كان كبيراً جداً فلا يسهل اخفاءه ولا يسهل حمله ونقله, ولا يمكن أن يكون في أي مجتمع من المجتمعات القديمة من يتداول الكتب ويقرأها سراً, ولا يعرف أمره . ” للتأكد يمكن لمن يريد البحث عن صورة مخطوطات القرءان الكريم وانظر حجمها الذي يستلزم أكثر من شخص لحمله “.
8- الحارث بن كلدة الثقفي, لم يكن هناك اتصال موثق بينه وبين جالينيوس أو سيرجوس ؟ هذا بفرض أنهم قالوا أو علموا أن الجنين به عظام تكسى باللحم .
ولم يثبت في السنة أنه قابل النبي عليه الصلاة والسلام .
9- أي إشارة علمية أو خبرية بأي كتاب لا نستطيع أن نقول أنها مقتبسة من كتاب أخر إلا بدليل وهو أن نأتي بالكتاب الأخر ويكون زمنه قبل الكتاب الأول وإلا كان كلامنا إدعاء باطل.
فلا يجب أن نذكر أمام أي حقيقة علمية ذكرت في القرءان الكريم أو السنة النبوية أن مصدرها جلاينيوس (كتبه موجودة ومليئة بالتخاريف), لا يجب أن نذكر هذا بدون دليل أو برهان.
مثال:
عندما نقول أن العبادات في الاسلام مشتقة من العبادات في الزردشتية
يجب أن نأتي بمخطوطة من مخطوطات الافيستا ( يمكن البحث عن Oldest Avesta manuscript على الانترنت) قبل أو أثناء ظهورالاسلام ونجد أن ما فيها مشابه لما جاء بالاسلام من عبادات, وللعلم أقدم مخطوطة للأفيستا كانت بعد الاسلام ب 300 عام ,فبذلك تكون الزردشتية لو عندها تشابه في بعض عبادتها مع الاسلام تكون هي التي تأثرت به ( خاصة أن الزردشتية مختلفة تماماً عن الاسلام حيث يؤمن أتباعها بإله خير وإله شر وهناك صراع بينهما).
قال تعالى في سورة يونس : (وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (36))
الحمد لله رب العالمين.





