القائمة الرئيسية

الصفحات

الإلحاد يتطلب إيمان أعلى بكثير من الإيمان الديني


 ما الذي تعيبونه على الإلحاد؟

ج: الإلحاد يتطلب إيمانًا أعلى بكثير من الإيمان الديني.

لكنه إيمان مبني على الفروض المتوهمة والخيالات الخاطئة، بعكس الإيمان الديني المبني على بديهيات فطرية وقطعيات نرصدها بأعيننا وأوليّات عقلية وبراهين شرعية.

فحتى تُلحد عليك تخيُّل الآتي:

أ- اللاشيء انضاف إلى اللاشيء فصار شيئًا عظيمًا... صار كونا مدهشًا من أروع ما يكون وبمنتهى المعايرة الدقيقة والحدود الحرجة.

ب- الصدفة أنتجت الحدود الحرجة والثوابت الفيزيائية التي جاء بها الكون؛ في حين أن شرطي الصدفة هما المكان والزمان، والكون جاء من اللامكان واللازمان وبالتالي من اللاصدفة!

ج- العشوائية وبيئة الأرض الأولى أنتجت الحياة وأنشأت الباكتريا والإنسان، في حين أن العقل البشري في قمة جبروته الآن لا يستطيع أن يُنتج أبسط صور الحياة.

د- كل القيم الأخلاقية التي نُسلم بصحتها والتي يسير أغلبها في اتجاه مضاد للمادة تمامًا –فالأخلاق الأصلية تمثل عبئًا ماديًا وخسارة على مستوى المصلحة الدنيوية- هي من معطيات المادة ومنتوجاتها.

هذه المحالات العقلية عليك أن تؤمن بها حتى تبدأ في الإلحاد.

هـ- لا يوجد مستند عقلي ولا مادي في الإلحاد يمنع من إبادة أهل الأرض جميعًا.

فالعالم المادي لا يعرف الخطأ ولا الصواب؟

إذن تستوي إبادة أهل الأرض جميعًا بإحيائهم إلحاديًا.

فالإلحاد مبناه على الإيمان أيضًا، لكن إيمان بلا أثارةٍ من علمٍ أو نقلٍ أو عقلٍ أو خُلق.