القائمة الرئيسية

الصفحات

ما هو الدليل على وجود الخالق؟

 

الأدلة كثيرة لكن نكتفي بدليلين:

1- دليل الإيجاد.

2- دليل العناية والإتقان.

ج: دليل الإيجاد يعني أنَّ:

كل شيء مُحدَث أي وُجد بعد أن لم يكن موجودًا، لابد له مِن مُحدِثٍ، أي: موجِد.

وبذلك يكون لدينا ما لا حصر له من الأدلة على وجود الخالق سبحانه.

فكل ذرَّة في الكون هي دليل على الخلق، إذ كل شيء مُحدَث قد ظهر إلى الوجود هو: دليل على الخالق الموجِد.

وأنت إذا نظرت إلى الوجود تبيّن لك أنه عارض ومتغير وليس دائمًا أو أزليًا، وبالتالي فهو غير مكتفٍ بذاته، وهذا يجعلك تقطع بعقلك بأنَّ له خالقًا، وبالتالي ينصرف نظرك إلى موجد العالم بمجرد النظر في العالم.

ولذلك ما أكثر آيات القرآن في لفت النظر إلى العالم والموجودات من حولنا، قال الله تعالى ﴿قُلِ انظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ﴾ [١٠١] سورة يونس.

وقال تعالى ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنفُسِهِم مَّا خَلَقَ اللَّـهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ﴾ [٨] سورة الروم.

وقال تعالى ﴿أَوَلَمْ يَنظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّـهُ مِن شَيْءٍ﴾ [١٨٥] سورة الأعراف.

فكل شيء مُحدَث هو: دليل مباشر على الموجِد!

 


 ما معنى دليل العناية والإتقان؟

ج: دليل العناية والإتقان يعني أنَّ:

كل شيء في الوجود على الإطلاق من الكواركات –أصغر جُرم مادي تم رصده يُشكل البُنى الذرية- إلى المجرات، يحمل درجة من درجات التعقيد الوظيفي.

أي يؤدي وظيفة متخصصة ومهمة محددة.

وكل تعقيد وظيفي في الطبيعة هو مرتبة زائدة على مجرد الوجود.

فالوجود مرتبة.

والتعقيد داخل الشيء الموجود، هو مرتبة زائدة على مجرد الوجود.

وكل ما حولك مُصمم بشكل معين ليؤدي وظيفة محددة.

إذن كل ما حولك يحمل تعقيدًا وظيفيًا.

والتعقيد الوظيفي هو دليل صنع وإيجاد.

إذن لابد من موجِد.

مثال ذلك "المصباح": هذا يمثل تعقيدَا وظيفيًا.

فالمصباح الكهربي يتكون من:

1- فتيلة.

2- سلك من الرصاص: يوصل الكهرباء للفتيلة.

3- غاز خامل: يحمي الفتيلة ولا يتعامل معها ولا مع الكهرباء.

4- زجاج: يمنع دخول الهواء أو خروج الغاز الخامل وإلا لاحترقت الفتيلة.

5- قاعدة المصباح: توصل المصباح بالدواية وتكون مسارًا للتيار الكهربي.

هنا المصباح الكهربي نظام به تعقيد لا يمكن تبسيطه، وبالتالي فيه دلالة عقلية أولية تفيد الصنع المتقن.

الشخص الذي ينفي الصنع المتقن عن المصباح أو يفترض ظهوره بالصدفة هو المطالب بالدليل على ذلك!

فالذي صَنع المصباح يعلم تمامًا معنى الكهرباء ومساراتها وفائدة المصباح وحساسية الفتيلة، ولذا وجود المصباح دلالة مباشرة على أن له صانع متقِن، وليس ضرب عشواء لمجرد أن هناك مصابيح مختلفة في شكلها تمامًا عنه!

وبنفس الدرجة من الاستدلال العقلي نجد أن الشيء المعقد وظيفيًا مثل الإنسان له موجِد صانع.

المصباح يتكون من 5 مكونات...

بينما الإنسان يتكون من 4 مليار مُكوِّن في كل خلية من خلاياه.

4 مليار مكوِّن "حرف" يشكلون وظائف الكائن الحي، وهي التي تسمى: الشفرة الوراثية أو الجينوم أو الـDNA وتقبع هذه الحروف في نواة كل خلية من خلاياك.

فإذا ظننت أنَّ الـ5 مكونات الخاصة بالمصباح لها صانع وأنت ليس لك صانع فهذه مشكلتك أنت.

﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾ [٣٥] سورة الطور.

وكل شيء حولك فيه تعقيد، ولا يوجد شيء في الطبيعة ولا في الذرة ولا في الأفلاك ولا في داخل جسدك على الإطلاق بدون قدر من التعقيد الوظيفي.

فالتعقيد الوظيفي والوظيفة لكل ذرة وكل جُسيم هي أمور موجودة في كل شيء في الكون.

قال الله تعالى ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّـهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [١٦٤] سورة البقرة.

والآيات في ذلك كثيرة جدًا؛

ولا يتذكر إلا من يستخدم عقله ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [٧] سورة آل عمران.

فمن استخدم عقله ونظر في الوجود (دليل الإيجاد) ونظر في ضبط ووظائف الموجودات (دليل العناية والإتقان) سيقطع بصحة دلالة الموجِد عقلاً!


اتبات النبوة