حركة الشمس: وصف القرآن بدائي ويتعارض مع علم الفلك.
"تعال يا ولدي أعلمك مسألة، حينما نتكلم عن لغة بدائية هي اللغة التي تعجز عن التعبير عن التصورات أو الأمور التي نكتشفها حديثًا، هذا معنى اللغة البدائية. لكن هل كلمة 'تجري' هي فعلًا كلمة بدائية؟ تعال أعطيك درسًا صغيرًا باللغة العربية. شاهد، هنالك أربعة معانٍ، أربعة معانٍ للحركة في اللغة العربية: المشي، والجري، والهرولة، والركض. المشي أقل، الجري أسرع، الهرولة أسرع، الركض أسرعهم. هذه المصطلحات من الممكن إضافتها سواء لمن امتلك قدمين أو لا يمتلك قدمين، هذا يسمى بلغة المجاز. القرآن حينما وصف الشمس بماذا وصفها؟ بأنها تجري. طيب لماذا لم يقل أي مصطلح آخر؟ لأن هذا معبر عن سرعة الشمس في دورانها حول مركز مجرة درب التبانة. واضح؟ فالشمس بحركتها هذه هي ليست أسرع شيء في الكون، هنالك الكثير من الأشياء في الكون أسرع منها في حركتها هذه، لذلك لم يعبر عنها بتعبير مبين لسرعتها القصوى، لم يقل تركض بل قال تجري، واضح؟ لأنه يبين أنها ليست أسرع شيء، بل بهذا أساسًا هذا التعبير هو تعبير بليغ جدًا يعبر لك على أن الشمس بحركتها هذه التي نحن الآن نتصورها على أنها سريعة، لكنها قياسًا مع باقي الحركات الموجودة في الكون مثل حركة العنقود على سبيل المثال إذا كنت يعني عندك اطلاع، العناقيد الصغرى على سبيل المثال التي تتحرك نسبة للعنقود الكوني الأكبر، حركة الشمس تقريبًا بسيطة مقارنة به. لذلك هذا المصطلح، مصطلح بليغ يعبر عن معنى بليغ. الظاهرة ليست اللغة هي البداية يا عزيزي، إنما معلوماتك المهم."
تحليل وتفصيل لكلامه:
- تعريف اللغة البدائية: يبدأ الأستاذ بتعريف ما يقصده باللغة البدائية، وهي اللغة العاجزة عن التعبير عن الاكتشافات والتصورات الحديثة. وهذا يضع إطارًا لردّه على ادعاء بدائية لغة القرآن.
- تحليل كلمة "تجري" لغويًا: يفصل معاني كلمة "تجري" في اللغة العربية، موضحًا أنها تدل على الحركة والسريان بشكل عام، وليس فقط الحركة على الأقدام. ويشير إلى أنها تعبر عن سرعة الحركة نسبيًا.
- ربط "تجري" بحركة الشمس العلمية: يربط استخدام القرآن لكلمة "تجري" بحركة الشمس الفعلية حول مركز مجرة درب التبانة، مؤكدًا أن هذا الوصف يتوافق مع العلم الحديث.
- تفسير سبب اختيار "تجري" دون غيرها: يوضح لماذا لم يستخدم القرآن لفظًا آخر مثل "تركض"، مبينًا أن حركة الشمس ليست الأسرع في الكون، وبالتالي فإن "تجري" تعبر بدقة عن سرعتها النسبية مقارنة بحركات أخرى كونية أسرع.
- بيان بلاغة التعبير القرآني: يصف استخدام كلمة "تجري" بأنه تعبير بليغ جدًا، لأنه يوضح سرعة الشمس مع الإشارة إلى أنها ليست السرعة القصوى في الكون.
- التركيز على المعلومات لا اللغة: يختتم بالتأكيد على أن المشكلة ليست في لغة القرآن، بل في معلومات الملحد وفهمه لها.
باختصار، يرى الأستاذ علي أميري أن وصف القرآن لحركة الشمس بـ "تجري" ليس بدائيًا بل دقيق وبليغ، ويعكس فهمًا لحركتها في الكون يتوافق مع العلم الحديث، مع الأخذ في الاعتبار نسبية السرعات في الكون.
